علي أصغر مرواريد

587

الينابيع الفقهية

مات من الصيحة أو زال عقله ضمن الدية ، ولو صاح ببالغ فمات فلا دية على إشكال ، ولو كان مريضا أو مجنونا أو اغتفله وفاجأه بالصيحة وإن كان بالغا كاملا فمات أو زال عقله ضمن الدية في ماله ، وقيل : على العاقلة ، وفيه نظر لأنه قصد الإخافة فهو شبيه عمد . وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه انسان فإنه يضمن مع الإتلاف بالخوف ، أما لو فر فألقى نفسه في بئر أو من سقف قيل : لم يضمن ، لأنه ألجأه إلى الهرب لا الوقوع فهو المباشر لإتلاف نفسه فيسقط السبب . وكذا لو صادفه سبع في هربه فأكله ، ولو وقع في بئر لا يعلمها أو كان أعمى أو انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فأكله السبع فإنه يضمن لأنه يفترس في المضيق غالبا ، ولو خوف حاملا فأجهضت ضمن دية الجنين ولو ماتت ضمن ديتها أيضا . ولو اجتاز على الرماة فأصابه أحدهم بسهم فإن قصده فهو عمد وإلا فخطأ ، ولو ثبت أنه قال : حذار ، لم يضمن إن سمع المرمي ولم يعدل مع إمكانه . ولو كان معه صبي فقربه من طريق السهم اتفاقا لا قصدا ففي الحوالة بالضمان على المقرب من حيث أنه عرضه للتلف أو على الرامي إشكال ، ولو قصد المقرب فإن لم يعلم الرامي فالضمان على المقرب قطعا . ويضمن من أخرج غيره من منزله ليلا إلى أن يعود فإن لم يعد فالدية وفي المنع من الإرث نظر ، ولو وجد مقتولا وادعى قتله على غيره وأقام شاهدين برئ وضمن القاتل وإن لم يقم بينة فالأقرب سقوط القود ووجوب الدية عليه ، ولو وجد ميتا ففي إلزامه بالدية إشكال . ولا يضمن المستأجر ولا المرسل . وروى عبد الله بن طلحة عن الصادق ع في لص جمع ثياب امرأة ووطئها وقتل ولدها ثم حمل الثياب ليخرج فقتلته : أن على مواليه دية الغلام وفي تركته أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها ولا شئ عليها في قتله ، ونخرجها أن